من هو قدوتنا ؟

By kamaladdin

السلام عليكم

من هو قدوتنا ؟


الخطر الداهم ان يتخذ بعض الاخوة _ خاصة العاملين في التجارة _ القائلين بالتزامهم بالسنة ، ان يتخذوا اللحية وتقصير اللباس مظهرا ليوحوا بتقواهم وايمانهم لزبنائهم ، فهذا من مظاهر الرياء و النفاق والمن والاذى والاستهزاء بالسنة … اقول لهم : قل لاتمنوا علي اسلامكم
واقول لهم ولاتزكوا انفسكم وحذار حذار ان تكونوا من الذين قال فيهم رسول الله صلى الله عليه وسلم : تعس عبد الدينار تعس عبد الدرهم تعس عبد القطيفة تعس وانتكس واذا شيك فلا انتقش.

ارى كثيرا من هؤلاء الاخوة يحبونك اشد الحب ان كنت زبونا دائما لهم ، اما ان زرتهم في محل تجارتهم زيارة محبة في الله او صلة رحم ، فترى وجوههم عبوسة اذا علموا انك لن تشتري منهم شيئا … لقد ضاعت تقوى هؤلاء الاخوة بين المصاريف والمداخيل ، بين العرض والطلب … انها حفرة عميقة سقط فيها كثير من الاخوة في زمان غلبت فيه المادة وعبد فيه الدرهم والدينار من دون الله الواحد القهار . والاخطر من هذا ان مثل هذه المعاملات والمشاهد التي يملاها النفاق ، اتخذها جم غفير من العوام والمنافقين ليتهموا السنة النبوية ويتخذوها غرضا لطعناتهم ويحيدوا عما جاءت به .. فاللحية وتقصير اللباس صار عند الناس مظهرا منفرا ومرادفا للنفاق والخذاع .

الحجاب بدوره تحول الى موضة وذريعة تتستر به كثير من النساء عن اعمالهن الشيطانية من البغى والدعارة … حتى اخذ الجيل الناشىء نظرة سيئة عن الحجاب والمحجبات ، وجادلوا جدالا عنيفا مع الداعين الى السنة ، وقالوا مما قالوا : ان من الكاسيات العاريات من تخاف الله اكثر من الملتزمات المحجبات ، وقالوا : ان من اصحاب اللحى من يمارس الزنا واللواط … هذه اقاويل تتناقلها الالسن ولاينكرها الا من سفه نفسه. وقالوا بعدنا رأوا ماراوه من هذه المشاهد الخذاعة : ان الاسلام ليس لحية وحجابا .


عاش الناس ورأوا وسمعوا وقرأوا عن هذا كله ، فمنهم اصناف عدة نذكر منها اربعة : صنف قال باسلامه ونبذ اللحية والحجاب ، صنف ثان مذبذب بين ذلك ، صنف ثالث تمسك بالاسلام ظاهريا وباطنيا وصنف رابع طرح الاسلام عقيدة وشريعة وقال بكفره صراحة .فبالله نعوذ وبالله نعوذ ،نسال الثبات على دينه حتى نلقاه.


قال تعالى : لقد كان لكم في رسول الله اسوة حسنة فالمسلم مطالب بان يقتدي بالرسول صلى الله عليه وسلم في اقواله وافعاله وتقريراته وصفاته … ولم يامرنا الله بان نقتدي بفلان وفلانة …. ومايفسر زيغ الذين زاغوا عن طريق الحق والهدى ، الا بان هؤلاء غلبتهم نفسهم الامارة بالسوء فانصرفوا الى الشهوات والملذات والمحرمات واتبعوا الهوى … ولما رأوا مابلغوه من الزيغ والضلال تذرعوا بان الاسلام ليس حجابا ولحية … انهم كانوا في شوق الى المحرمات ولكن حبسهم الخوف من كلام الناس ، لذلك تجدهم كلما وجدوا فرصة تسترهم وتحجبهم عن اعين الناس الا وانتهكوا حرمات الله،اتعرفون ماينقص هؤلاء انه الاحسان ، اعلم اخي ان هناك فرقا بين الاسلام والايمان والاحسان.

لهؤلاء المنافقين نقول : مااعظم جناية مسلم يقيم من عمله الفاسق حجة على دينه الصحيح . ولمن يقلدونهم نقول : ان كل ماقيل عن بعض الملتحين وبعض المحجبات الائي ينافقن فهن مدعيات التزام بالسنة ظاهريا الا انهن في حقيقتهن منصرفات الى الشهوات والمنكرات ليس ولن يكون ابدا عذرا وذريعة لنبذ ماجاءت به السنة النبوية.


فاللحية والتقصير من السنة والحجاب فرض على كل مسلمة، فيا اخت الاسلام اذا كانت بعض او كثير من المنافقات يتحجبن في شخصهن ويخفين شخصيتهن الشيطانية فاجمعي انت بين الاثنين والتزمي بالاسلام شخصا وشخصية سرا وعلانية غضبا ورضا فقرا وغنى …


الحمد لله


والسلام عليكم

الأوسمة:

اترك رد