طول الامل مدعاة للكسل ونفور من العمل

By kamaladdin

السلام عليكم

 

طول الامل مدعاة للكسل ونفور من العمل

ان مايسمونه بحق الانسان في ان يحلم،انما هو في الحقيقة انقياد الى طول الامل واتباع الهوى وادراك في زمن الغفلة والفراغ،لان الامل دون عمل يؤدي الى الكسل والكسل يؤدي الى الاحباط … وهذا يجعل الانسان في دوامة من الحيرة والحزن والكسل والعجز فكريا ونفسيا وجسمانيا …لذا على المسلم الا ينصرف الى ذلك ، بل عليه ان ياخذ بالاسباب “اعقلها وتوكلويؤمن بالله ويتقه ولو ان اهل القرى ءامنوا واتقوا لفتحنا عليهم بركات من السماء والارض ويتوكل عليه في كل اموره ، وليعلم ان السماء لاتمطر ذهبا ولافضة فقد روي عن عمر الفاروق رضي الله عنه انه حارب العطالة والبطالة والفراغ حيث اخرج شبابا سكنوا المسجد فضربهم وقال : اخرجوا اطلبوا الرزق فان السماء لاتمطر ذهبا ولافضة.وليعلم المسلم ايضا ان ارض الله واسعة ، فلامجال لتتعذر بالاستضعاف في الارض والله مع الصابرين. كتب صاحب لاتحزن ما مضمونه : “ان اعطاء الذهن مساحة اوسع للتفكير في المستقبل وفتح كتاب الغيب ثم الاكتواء بالمزعجات المتوقعة ممقوت شرعا ، لانه طول امل ،وهو مذموم عقلا لانه مصارعة الظل. ان كثيرا من هذا العالم يتوقع في مستقبله الجوع والعري والمرض والفقر والمصائب،وهذا كله من مقررات مدارس الشيطان الشيطان يعدكم الفقر ويامركم بالفحشاء والله يعدكم مغفرة منه وفضلا“.

اما التخطيط فامر مرغوب وشتان بينه وبين طول الامل. اننا لانعطل الامل بالكلية ولكن نحذر من طوله حتى يرد التوكل تواكلا، فالامل نفحة ربانية على عباده ورحمة من عنده يدفعهم بها الى العمل ويجنبهم العجز والكسل. وصدق الشاعر :

اعلل النفس بالامال اطلبها == ما اضيق العيش لولا فسحة الامل

ان الخروج من غفلة البطالة الى حياة وحركية العمل ليس بالامر الهين فلولا المشقة ساد الناس كلهم، لكني انقل لك حقيقة :اخطو خطوة ازداد حضوة والعمل حضوة والفراغ فتنة.وانظر الى الطريق حيث السيارات تسير كل يوم وتامل حركيتها وخذ العبرة منها كلما دعتك نفسك الى التقصير والنوم والكسل ،خذ العبرة ايضا ممن قال الله فيهم امم امثالكم بل من نفسك خذ العبرة من دقات قلبك ورمشات عينيك وزفيرك وشهيقك.

ليست المطالب بالتمني == ولكن تاخذ الدنيا غلابا

واعلم ان قطار الفشل يسير على قضبان الكسل.

وان كل من كان في استطاعته ان يمشي اذا سعى اكل وان لم كان حقيقا عليه الا ياكل.

الحمد لله

والسلام عليكم.

الأوسمة:

اترك رد