رسالتي الى اصدقائي

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

بسم الله الرحمان الرحيم والصلاة والسلام على خير رسول ارسل بالهدى والنور

سلام الله عليكم وهذه رسالتي اليكم ،
انها تذكرة مني بعدما قرات

ارض للناس جميعا مثلما ترضى لنفسك
انما الناس جميعا كلهم ابناء جنسك
لهم نفس كنفسك وحس كحسك

بث نهارا معاشا وليلا سباتا افكر فيما لي وما علي احاسب نفسي ازجرها اعظها افطمها لكنها تابى الفطاما…كثيرا ما تمر اسماء اصدقائي امام عيني وارسم لهم صورا ذهنية فيعقلي ، فخشيت حينها ان اكون قد قصرت تجاههم وظلمت وجهلت وخلطت…وقررت وقلت :


ياكمال عوض ما فاتك


فان تك بالامس اقترفت اساءة == فبادر باحسان وانت حميد

فكانت هذه الرسالة اليكم من بين رسائل اخرى قد تقل موجهة لبعض الاصدقاء بصيغ قد تختلف فلكل مقام مقال كما يقال،راجيا ان تلقى اذانا صاغيا وقلوبا واعية ومعولا عليها لتمحيص نفسي اولا ولوعظ غيري بها ثانيا، لاجعله هو الاخر يعيد النظر فيما قدم واخر.

ومايردع النفس اللجوج عن الهوى == من الناس الا حازم الراي كامله

فهذه اسطر وعبارات حويتها بعض الاشارات لمن اراد المسير الى الله على بصيرة والله يعلم كم احترمكم واقدركم وادعو الله ان يسعدكم دنيا واخرة، فاعينوني على انفسكم بكثرة السجود .
لست اريد ان تكون عندكم لغة المصالح اهم من لغة الاخوة الايمانية،لان الاولى تخبو والثانية دائما تعلو وتسمو، فالاولى مؤقتة انتهازية اما الثانية فدائمة صادقة، والمصالح قد تتقاطع وتختلف وقد تتعثروتعترف وهي مرادفة للنفاق والمكر السيء من وجه اخر ، اما الاخوة الايمانية فبنيان مرصوص يشد بعضه بعضا وهي شجرة طيبة تؤتي اكلها كل حين باذن ربها،وحتى ان وقع اختلاف في الراي فهذا لايعني ان نتدابر ونتخاصم ونتقاطع بل صبرا صبرا ومهلا مهلا فنحن اخوة في الدين والمؤمن باخيه كثير،والفرقة ضعف وشر والوحدة كلها قوة وخير.

ادعوكم وادعو نفسي الا نشتغل بسفاسف الامور والا نكون من ذوي صغار العقول فالتكالب على الامة الاسلامية في اوجه وقد حملنا ما اشفقت منه الجبال والارض والسماوات ،فلنكن على مستوى المسؤولية والتحديات

اذا لم تقم بالعبء انت == فمن يقوم به اذن

لنكن من ابناء الصحوة الاسلامية لا ممن فرختهم الحداثة والعلمانية والفوضوية

فاذا المصلحون في القوم ناموا == نهضت بينهم جيوش الخراب

منكم ومن امثالكم وددت لو اسمع قول المقداد بن الاسود ” والله لانقول كما قالت بنواسرائيل لموسى : ‘اذهب انت وربك فقاتلا انا هاهنا قاعدون’،ولكن نقول :”اذهب انت وربك فقاتلا انا معكما مقاتلون“. اريد تشجيعا ومساندة لا تتبيطا ومعاندة ، فالعلمانيون والحداثيون والاشتراكيون والراسماليون والمنافقون والمرجفون يسعون جاهدين ليطفئوا نور الله بافواههم وليلهوا شباب الامة عن دينهم ، فالى الله نشكوا ضعفنا وعجزنا وتقصيرنا ، لقد كدنا ان نركن اليهم فنصبح غافلين امعة مسوفين بل منافقين مقصرين هازلين.فالله نسال الثبات في الدنيا والاخرة والله نسال ان يغفر لنا زلات اقوالنا وافعالنا.

لهذا كله كانت هذه الرسالة المستعجلة في شكلها ومضمونها فلكم نورها وعلي بورها ، واقول: يكفيك يا نفس ماقد كان.
لكم مني الف سلام وسلام والف تحية وتحية فلاتؤاخذوني ولا تسيئوا الظن بي ولا تقولوا عني لبعض زلاتي وعثراتي اني قليل حياء وسيء تربية او مجرد هاوي تسلية فلست ذاك الرجل،وكما قال صلى الله عليه وسلم :اقيلوا ذوي الهيئات عثراتهم الا الحدود،وانتم تعلمون ان كل بني ادم خطاء وخير الخطائين التوابون كما قال المصطفى صلى الله عليه وسلم.

فكونوا مثل الذي قال :

واذا الحبيب اتى بذنب واحد == جاءت محاسنه بالف شفيع

او قول الاخر :

فان يك الفعل الذي ساء واحدا == فافعاله الائي سررن كثير

فعذرا عذرا ان اسات او اخطات،فاني اخشى ان القى الله ولاحد عندي مظلمة حتى اللطمة.

ربما تقولون :

محضتني النصح لكن لست تعمله == فانت اولى بذا مني على خجل
او
لاتنه عن خلق وتاتي مثله == عار عليك اذا فعلت عظيم

فاجيب انما انا بشر يصيب ويخطأ ويزيد ايمانه وينقص لكن من عدت حسناته اكثر من سيئاته فهو الموفق وقد امرنا ان نسدد ونقارب وان ندعو الله ان يتقبل منا اعمالنا وفي ذلك اشارة انه يستحيل ان ناتي بها على الوجه الاكمل فالكمال لله ،لذا اخواني الكرام رفقا بي فان وجدتم حسنة في فعدوها وان رايتم سيئة وزلة فسدوها واسالكم؟

من ذا الذي ماساء قط == ومن له الحسنى فقط

وهاانذا اتيت برسالتي هذه بعد خلوة وعزلة مشروعة ومحاسبة لامقطوعة ولاممنوعة مذكرا وناصحا وواعظا لنفسي ولغيري ولعلي اجعلها لكم تذكرة تعوها بقلوبكم وعقولكم فلتسعد انفسكم بلطيف تعابيرها ورقة معانيها وقد تجدون قسوة.
وماذاك الا قول الشاعر:

وقسا ليزدجروا ومن يك حازما == فليقس احيانا على من يرحم

فمنكم اطلب قلبا صافيا تجاهي لاغل ولابغضاء ولا حتى نكتة سوداء بقدر حبة خرذل، ناويا ان يكون لسان حالي ومقالي ان شاء الله بعد هذه المحاسبة

فيا قدمي لاسرت بي لمذلة == ولم ترتقي الا الى العز سلما

هذا مجمل مااردت قوله وكتبت:الا هل بلغت الا هل بلغت ؟ فليبلغ الشاهد الغائب.

والسلام

اترك رد